العاملي

402

الانتصار

وكتب ( العاملي ) بتاريخ 19 - 2 - 2000 ، الثامنة مساء : لعل محمد إبراهيم انتبه إلى خطئه ، والحمد لله . فخلفه مشارك مصرا في الخلط بين الكلي والمصداق ! ! أهلا بك يا مشارك ، وسأجيبك بما أعتقد ، وهو أثقل عليك من جواب سماحة المرجع الشيخ جواد التبريزي دام ظله : فاعلم : أن المقايسة بين النبي والقرآن غلط ! فهي تشبه المقايسة بين الدستور والحاكم . . فكلاهما ضرورة ، والنظر إليهما يكون من جوانب : فمن ناحية التطبيق لا نفع للدستور بلا حاكم ينفذه ، ولا نفع للحاكم بلا دستور . ومن ناحية حاجة الناس ، لو دار أمر بلد أن يخسر حاكمه أو دستوره ، فقد يفضل خسارة الحاكم على الدستور ! إنها مقايسات بين موجودين من نوعين ، ولذلك ليست دقيقة ! ! وإن أبيت إلا الإصرار واللجاج ، فأقول : الرسول صلى الله عليه وآله أفضل من القرآن ، سواء أخذناه بمعنى الوحي الذي أنزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله ، أو بمعنى النسخ والكلام الموجود بأيدينا . والأئمة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم ، هم امتداد رباني للنبي ، وهم معه أينما فرضته ، فوجودهم جزء متصل من وجوده ، والصلاة عليهم فريضة على الأمة مع الصلاة عليه ، وهم معه ملحقون بدرجته يوم القيامة ، وهم معه حكام المحشر ، ومعه في درجة الوسيلة في أعلى الفردوس . . وإن رغم أنف من رغم ! !